ابن الجوزي

169

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

[ الحجر : 30 ] الوقف على الْمَلائِكَةُ غير تام ؛ لأن قوله : كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ توكيد للملائكة . وأما المنسوق دون ما نسقه عليه ، فكقوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [ الحج : 18 ] الوقف على السَّماواتِ غير تام ؛ لأن مَنْ الثانية نسق على الأولى . وأما « إنّ » دون اسمها فكقوله : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ [ هود : 75 ] الوقف على إِنَّ قبيح ؛ لأن إبراهيم اسمها ، والوقف على إِبْراهِيمَ قبيح ؛ لأن « حليما » خبرها ، والوقف على لَحَلِيمٌ غير تام ؛ لأن أواها نعت له . وأما « كان » دون اسمها فكقوله : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [ النساء ، 96 ، 100 ، 152 ] الوقف على [ كانَ ] « 1 » قبيح ؛ لأن اللَّهُ مرتفع بها ، والوقف على اللَّهُ - عز وجل - قبيح ؛ لأن غَفُوراً رَحِيماً خبر كانَ والوقف على غفور غير تام ؛ لأن رَحِيماً نعت لغفور . وأما « ظننت » [ ق 45 / ب ] وأخواتها دون اسمها ، فكقوله تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا [ إبراهيم : 42 ] الوقوف على تَحْسَبَنَّ قبيح ؛ لأن اللَّهَ - عز وجل - هو الاسم ، والوقوف على اللَّهَ غير تام ؛ لأن غافِلًا هو الخبر . وأما المقطوع منه دون القطع ، فكقوله - [ تعالى ] « 1 » - : وَلَهُ الدِّينُ واصِباً [ النحل : 52 ] الوقف على الدِّينُ غير تام ؛ لأن واصِباً قطع منه . وأما المستثنى منه دون الاستثناء ، فقوله « 2 » : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا [ العصر : 2 - 3 ]

--> ( 1 ) من « ط » . ( 2 ) في إحدى نسخ « ط » : « فكقوله » .